اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

448

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

وقال ( 1 ) الله تبارك وتعالى : * ( وأن المساجد لله . ) * يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها * ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) * ( 2 ) . وما كان لله لم يقطع . قال : فأعجب المعتصم ذلك ، وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف . قال ابن أبي دؤاد : قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيا . قال زرقان : إن ابن أبي دؤاد قال : صرت إلى المعتصم بعد ثالثة ، فقلت : إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة ، وأنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار . قال : وما هو ؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماؤهم لأمر واقع من أمور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر المجلس أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ، ويدعون أنه أولى منه بمقامه ، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء ؟ ! قال : فتغير لونه ، وانتبه لما نبهته له ، وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيرا . قال : فأمر يوم الرابع ( فلانا ) من كتاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله ، فدعاه . فأبى أن يجيبه ، وقال : قد علمت أني لا أحضر مجالسكم . فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام ، وأحب أن تطأ ثيابي ، وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، وقد أحب ( فلان بن فلان ) من وزراء الخليفة لقاءك . فصار إليه ، فلما أطعم منها أحس السم .

--> ( 1 ) في مدينة المعاجز : وقد قال . ( 2 ) الجن : 71 / 18 .