اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

432

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

في محاوراتهم ، فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من الفضة مشدودة بالحبال من الإبريسم على عجل مملوة من الغالية ، فأمر المأمون أن يخضب لحاء الخاصة من تلك الغالية ، ثم مدت إلى دار العامة ، فطيبوا منها ، ووضعت الموائد فأكل الناس ، وخرجت الجوائز إلى كل قوم على قدرهم . فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي ، قال المأمون لأبي جعفر عليه السلام : إن رأيت جعلت فداك ! أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه ونستفيده ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم ! إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل ، وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة ، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا . فإذا قتل فرخا في الحل ، فعليه حمل قد فطم من اللبن ( 1 ) . وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل ، وقيمة الفرخ . وإن كان من الوحش ، وكان حمار وحش ، فعليه بقرة . وإن كان نعامة ، فعليه بدنة ( 2 ) . وإن كان ظبيا ، فعليه شاة ( 3 ) . فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا ، هديا بالغ الكعبة . وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحج ، نحره

--> ( 1 ) في تفسير القمي : فعليه جمل قد فطم ، وليس عليه قيمته لأنه ليس في الحرم . ( 2 ) في تفسير القمي : وإذا كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بدنة وكذلك في النعامة فإن لم يقدر فعليه إطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما ، وإن كانت بقرة فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فعليه إطعام ثلاثين مسكينا ، فمن لم يقدر فليصم تسعة أيام . ( 3 ) في تفسير القمي زيادة : فإن لم يقدر ، فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر ، فصيام ثلاثة أيام .