اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
259
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
وإذا أبو جعفر عليه السلام لا يلتفت إليه ، لا يمينا ولا شمالا ، ثم رفع إليه رأسه ، وقال : اتق الله يا ذا العثنون ( 1 ) ! قال : فسقط المضراب من يده والعود ، فلم ينتفع بيديه إلى أن مات . قال : فسأله المأمون عن حاله ؟ قال : لما صاح بي أبو جعفر ، فزعت فزعة ، لا أفيق منها أبدا ( 2 ) . م علمه عليه السلام بما في الضمير ( 406 ) 1 محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله : الحسين بن محمد الأشعري ، قال : حدثني شيخ من أصحابنا يقال له : عبد الله بن رزين ، قال : كنت مجاورا بالمدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكان أبو جعفر عليه السلام يجئ في كل يوم مع الزوال إلى المسجد ، فينزل في الصحن ، ويصير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسلم عليه ، ويرجع إلى بيت فاطمة عليها السلام ، فيخلع نعليه ، ويقوم فيصلي . فوسوس إلي الشيطان ، فقال : إذا نزل ، فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي
--> ( 1 ) العثنون : شعيرات طوال تحت حنك البعير ، وقد تستعار لذي اللحية الطويلة . مجمع البحرين : ج 6 ، ص 280 ( عثنن ) . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 494 ، ح 4 . عنه إثبات الهداة : ج 3 ، ص 332 ، ح 7 ، ومدينة المعاجز : ج 7 ، ص 303 ، ح 2340 ، وحلية الأبرار : ج 4 ، ص 565 ، ح 1 ، والوافي : ج 3 ، ص 828 ، ح 1437 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 396 ، س 12 . عنه وعن الكافي ، البحار : ج 50 ، ص 61 ، ح 37 . قطعة منه في : ف 3 ، ب 1 ، ( عدم التفاته عليه السلام إلى السافرات وإلى من يلعب بآلات اللعب والغناء ) ، وب 2 ، ( أحواله عليه السلام مع المأمون ) ، وف 7 ، ب 1 ، ( مواعظه عليه السلام في التقوى ) .