اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
234
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
قال : ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السلام . فجعل أبو جعفر عليه السلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ، ويقول ناج ( 1 ) ، ففعل ذلك مرارا . فذهب كل وجع في عيني ، وأبصرت بصرا ، لا يبصره أحد ، قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلك الله شيخا على هذه الأمة كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل ! قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس ! قال : وانصرفت وقد أمرني الرضا عليه السلام أن أكتم ، فما زلت صحيح البصر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر عليه السلام في أمر عيني ، فعاودني الوجع ، قال : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك يا شبيه صاحب فطرس ؟ فقال : إن الله تعالى غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس ، فدق جناحه ورمي في جزيرة من جزاير البحر ، فلما ولد الحسين عليه السلام بعث الله عز وجل جبريل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليهنئه بولادة الحسين عليه السلام ، وكان جبريل صديقا لفطرس فمر به وهو في الجزيرة مطروح ، فخبره بولادة الحسين عليه السلام وما أمر الله به ، فقال له : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليشفع لك ؟ قال : فقال فطرس : نعم ! فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فبلغه تهنئة ربه تعالى ، ثم حدثه بقصة فطرس .
--> ( 1 ) في دلائل الإمامة : باح ، باح ، وفي إثبات الوصية : قال محمد بن سنان : فلما فرغ من قرائته حرك رجليه على ظهر موفق ، وقال : تاخ ، تاخ ، وفي الهداية الكبرى : بأخ ، بأخ ، حكاية لما يقوله إذا ناغي . . . .