الشيخ السبحاني

25

العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع )

الأصل التاسع : الوجود ليس مساوقا للطبيعة المادية الوجود ليس مساوقا للطبيعة المادية ، فهو لا ينحصر في المادة وحدها بل هو أوسع من المادة ومن ما وراءها الذي أطلق عليه القرآن اسم عالم الغيب في مقابل عالم الشهادة . وكما أن الظواهر المادية يؤثر بعضها في بعض بإذن الله تعالى كذلك تؤثر الموجودات الغيبية في عالم الطبيعة بالإذن الإلهي . وبعبارة أخرى : هي وسائط للفيض الإلهي . ويتحدث القرآن الكريم عن تأثير ملائكة الله وتسببها لحوادث العالم الطبيعي إذ يقول : * ( فالمدبرات أمرا ) * ( 1 ) . * ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) * ( 2 ) . نستنتج من الآيات الصريحة السابقة : أن عالم الخلق بقسميه : الطبيعة وما وراء الطبيعة مع ما يسوده من النظام السببي قائم برمته بمشيئة الله سبحانه ومرتبط به ، بلا استثناء .

--> 1 . النازعات / 5 . 2 . الأنعام / 61 .