المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

99

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

مثاله : حديث عائشة في قصة خروج النساء إلى المساجد في الفجر متلفعات بمروطهن ، ( انظر ح 196 ) رواه البخاري في باب كم تصلي المرأة من الثياب ، ومناسبته واضحة ، وباب وقت الفجر ، ومناسبته واضحة ، وباب سرعة انصراف النساء من الصبح ، ومناسبته كذلك واضحة ، لكن وقع في بعض النسخ في باب انتظار الناس قيام الإمام , هكذا هو في رواية كريمة ونسخة الصغاني ، وهو من التداخل في نسختيهما ، لأن الروايات اتفقت على ذكره في باب خروج النساء إلى المساجد ، كما ذكره المهلب في تخريجه ، وهو محله الذي هو أليق به . ولذلك قال الحافظ آخر الباب المذكور : وَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَة عَقِب الْحَدِيث الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَاب بَاب اِنْتِظَار النَّاس قِيَام الْإِمَام الْعَالِم ، وَكَذَا فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعْتَمَدٍ إِذْ لَا تَعَلُّق لِذَلِكَ بِهَذَا الْمَوْضِع , بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعه مِنْ الْإِمَامَة بِمَعْنَاهُ أه - . على أن هذا الذي ذكره المستملي ينبغي أن يعد في الشاذ الذي لا يعول عليه ، وهو إنما ذكره على وجه الظن والتوهم ، ومع ذلك فلا يفيد ما توهمه الباجي وبنى عليه . وقوله : من أصله ، يريد من أصل الفربري الذي سمعه من البخاري أو نقله من وراق البخاري وسمعه على البخاري ، لا أنَّ أصل البخاري كان عند الفربري ، فهذا شيء لم يسمع به ، ولم يقل أحد إن أصل البخاري آل إلى الفربري ، فأين وراق البخاري وهو حافظ نبيه من أهل العلم والرواية ، إنما كان الفربري كغيره من رواة الصحيح سمعوه من البخاري وانتسخوا نسخهم من نسخته .