المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
469
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
قَالَ عُرْوَةَ عَنْهَا : ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ ، وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ ، ثُمَّ ( 1 ) قَالَ : « هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ » . وقَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ : « فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ » . وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : « فَاذْكُرُوا الله » . زَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ ( 2 ) : « فَادْعُوا الله وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا » , ثُمَّ قَالَ : « يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَالله مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا » . قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : قَالَوا : يَا رَسُولَ الله , رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تكَعْكَعْتَ . زَادَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا : « لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ » . وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : « إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا ، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لاَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ، وَرأيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ » ، قَالَوا : بِمَ يَا رَسُولَ الله ؟ قَالَ : « بِكُفْرِهِنَّ » , قِيلَ : أيَكْفُرْنَ بِالله ؟ قَالَ :
--> ( 1 ) في الصحيح زيادة : ( قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ) . . ( 2 ) أي عن عائشة .