المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

393

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

قَالَ سُلَيْمٌ عَنْ عَمْرِوٍ : فَتَجَوَّزَ فَصَلَّى صَلاَةً خَفِيفَةً ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ، إِنَا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا ، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى لَنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ ، فَتَجَوَّزْتُ ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ » ثَلاَثًا . وقَالَ يَحْيَى ( 1 ) : أَتَى رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلاَنٍ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ : فَقَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ » , الحَدِيثَ ( 2 ) . وقَالَ سُفْيَانُ : « فَلْيُخَفِّفْ » . وزَادَ مَالِكٌ : « وَالسَّقِيمَ , وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ » . زَادَ يَحْيَى ( 3 ) : « اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، وَنَحْوَهَا » . زَادَ مُحَارِبٌ : « وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ » ، أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ . وَخَرَّجَهُ في : باب مَن شَكَا إمَامَهُ إذَا طَوَّلَ ( 704 ، 705 ) ، وفِي بَابِ مَنْ لم يَر إكْفَار مَن قَالَ ذَلِك مُتأوِّلا أوْ جَاهِلا ( 6106 ) ، وفِي بَابِ تَخفيفِ الإمَامِ القِيامَ وإتْمامَ الرُّكوعِ والسّجُودِ ( 702 ) ( 4 ) ، وفِي بَابِ الغَضَبِ في الموعِظَةِ إذَا رَأَى مَا

--> ( 1 ) يعني في حديث أبِي مسعود . ( 2 ) وتتمته : " وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ " . ( 3 ) كذا ثبت ، وإنما الزيادة في حديث سليم . ( 4 ) من حديث أبِي مسعود .