المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

313

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

حَ , و ( 4400 ) نَا مُحَمَّدٌ ( 1 ) ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : نَا فُلَيْحٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، زَادَ اللَّيْثُ : مِن الْحَجَبَةِ ، حَتَّى أَنَاخَ عِنْدَ الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ : « ائْتِنَا بِالْمِفْتَاحِ » ، فَجَاءَهُ بِالْمِفْتَاحِ ، فَفَتَحَ لَهُ الْبَابَ ، فَدَخَلَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُسَامَةُ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ ، ثُمَّ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ ، فَسَبَقْتُهُمْ ، فَوَجَدْتُ بِلاَلًا قَائِمًا وَرَاء الْبَابِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : صَلَّى بَيْنَ ذَيْنِكَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ ، وَكَانَ الْبَيْتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ ، صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنْ السَّطْرِ الْمُقَدَّمِ ، وَجَعَلَ بَابَ الْبَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ الْبَيْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ . قَالَ : وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى . زَادَ اللَّيْثُ : مِنْ سَجْدَةٍ . وقَالَ مُجَاهِدٌ : فَقُلْتُ : أَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ فُلَيْحٌ : وَعِنْدَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ ، وقَالَ مَالِكٌ : جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْهُ : وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَثَلاَثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ ، قَالَ اللَّيْثُ : ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ .

--> ( 1 ) هو في عامة النسخ كنسختنَا مهمل غير منسوب ، إلا في نسخة ابن السكن ، فقد نسبه : محمد بن سلام . والبخاري قد حدث عن سريج بدون واسطة في هذا الصحيح ( 853 ) ، وروى عن سريج بواسطة محمد بن رافع ( 2502 ) ، فهذا المهمل في هذا الموضع لا يعدو أن يكون ابن رافع ، والله أعلم . قَالَ ابن خلفون : الأشبه في هذا أن يحمل على ما بينه البخاري في عمرة القضاء ، فنقول : إنه محمد بن رافع النيسابوري لأن هذه الأحاديث الثلاثة من نسخة واحدة ( المعلم : ص 533 ) . يقصد بالنسخة : رواية سريج عن فليح عن نافع . . ، والله أعلم .