المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
256
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرٍو : رَأَيْتُ النَّبِيَّ ( صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . قَالَ أَبُومُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ رَحِمَهُ الله : لاَ تُوجَدُ مُتَابَعَةُ مَعْمَرٍ ألْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا الْمَسْحُ عَلَى العمَامَةِ مِنْ خَطَأ الأَوْزَاعِيِّ ، وَكُنَا نَقُولُ : وَهُوَ مِنْ خَطَأ أَصْحَابِهِ عَلَيهِ ، لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا عَنْهُ ، فَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُهَا وَبَعْضُهُمْ لاَ يَذْكُرُهَا ، لَكنَّ الثِّقَاتَ ثَبَّتُوهَا عَنْهُ ، وَالَّذِينَ لَمْ يُثَبِّتُوهَا هُمْ دُونَهُم في الثِّقَةِ . قَالَ الْمُهَلَّبُ : فَاخْتِلاَفُهُم في ذِكْرِهَا عَن الأَوْزَاعِيِّ يُوَهِّنُ الْمَسْحَ عَلَيْهَا إِذْ لاَ تَثْبُتُ حَقِيقَةً مِن اخْتِلافِهِمْ ، كَمَا حَكَمَ بِهِ مَالِكٌ رحمه الله ، مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ كُلَّهُم لَمْ يَذْكُرُوا عَنْهُ العِمَامَةَ ، وَانْفَرَدَ بِذِكْرِهَا الأَوْزَاعِيُّ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَيْضًا في ذِكْرِهَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ وَهِمَ مَرَّةً وَتَثَبَّتَ أُخْرَى ، والله أَعْلَمُ ( 1 ) .
--> ( 1 ) نقل ابن حجر تعليل الأصيلي من شرح ابن بطال ، واستغربه ، ولم ينقله عن المهلب لأنه لم يطلع على كتابه كما ذكرت في المقدمة ، واعتمد ابن حجر أن زيادة الأوزاعي زيادة ثقة يتعين المصير إليها ، وفيه بحث . قلت : وحديث معمر في المصنف لعبد الرزاق 1 / 191 ، وعنه أحمد في المسند ( 16953 ) ، والبيهقي في السنن ( 1 / 271 ) : حدثنا معمر ، عن يحيى بن أبِي كثير ، عن أبِي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أمية الضمري قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين أه - . ( وقع تصحيف في المصنف : يحيى بن أبِي سلمة بن عبد الرحمن ، والصواب عن بدل بن ) . وحديث الأوزاعي في سنن ابن ماجة ( 555 ) ، والدارمي ( 735 ) ، وابن أبِي شيبة ( 1 / 35 ) ، وأحمد ( 16608 ) ( 16954 ) ( 21443 ) ، والبيهقي ( 1 / 270 ) .