المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
240
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
قَالَ الْمُهَلَّبُ : وَلمْ تُوجَدُ في حَدِيثِ شَاذَانَ المُتَابَعَةُ ( 1 ) . وَخَرَّجَهُ في : بابِ مَنْ حَمَل مَعَهُ الماءَ لِطَهُورِهِ ( 151 ) ، وفِي بَابِ الاستِنْجَاءِ بِالماءِ ( 150 ) ، وفِي بَابِ الصّلاةِ إِلى العَنَزَةِ ( 500 ) ، وفِي بَابِ غَسْلِ البَوْلِ ( 217 ) . بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ [ 91 ] - خ ( 154 ) نَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ ، نَا الأَوْزَاعِيُّ ، وَ ( 5630 ) نَا أَبُونُعَيْم ، نَا شَيْبَانُ ، و ( ح 153 ) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، نَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ ، - لَفْظُهُ - ، كُلُّهُم عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
--> ( 1 ) يُرِيدُ الْمُهَلَّبُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَذْكُرْ الاسْتِنجَاءَ بِالمَاءِ أَوْ الْغَسْلِ بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا شَاذَانُ أَيْضًا ، اكْتَفَى الْمُهَلَّبُ بِهَذَا وَلَمْ يَزِدْ فِي التَّعَقُّبِ كَمَا فَعَلَهُ شَيْخُهُ الأَصِيلِيُّ ، حَيْثُ تَعَقَّبَ عَلَى الْبُخَارِيّ اِسْتِدْلاَله بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ ، قَالَ : لِأَنَّ قَوْله " يَسْتَنْجِي بِهِ " لَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْل أَنَس ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل أبِي الْوَلِيد : أَحَد الرُّوَاة عَنْ شُعْبَة ، وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن حَرْب عَنْ شُعْبَة فَلَمْ يَذْكُرهَا ، قَالَ : فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَاء لِوُضُوئِهِ أه - . وَرَدَّهُ الْحَافِظُ بِرِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيّ لَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن مَرْزُوق عَنْ شُعْبَة : فَأَنْطَلِق أَنَا وَغُلاَم مِنْ الأَنْصَار مَعَنَا إِدَاوَة فِيهَا مَاء يَسْتَنْجِي مِنْهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيق رَوْح بْن الْقَاسِم عَنْ عَطَاء بْن أبِي مَيْمُونَة : إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْته بِمَاءٍ فَيَغْسِل بِهِ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق خَالِد الْحَذَّاء عَنْ عَطَاء عَنْ أَنَس : فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ( صحيح مسلم ح : 398 ) . قَالَ الْحَافِظُ : وَقَدْ بَانَ بِهَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّ حِكَايَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ قَوْل أَنَس رَاوِي الْحَدِيث أه - . وَتَعَقُبُ الْمُهَلَّبِ قَوْلَهُ : تَابَعَهُ شَاذَانَ ، فِي مَحَلِّهِ ، فَإِنَّ رِوَايَةَ شَاذَانَ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الْمُتَابَعَة ، فَقَدْ قَالَ : فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ أه - ، لَمْ يَذْكُرْ اسْتِنْجَاءًا وَلاَ غَسْلًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ . لَكِنْ ظَنَّ الْحَافِظُ أَنَّ الْمُتَابَعَةَ فِي ذِكْرِ الْعَنَزَةِ فَحَسْب ، فَقَالَ : شَاذَانُ : الأَسْوَدُ بْنُ عَامِر ، وَحَدِيثه عِنْد الْمُصَنِّف فِي الصَّلاَة ، وَلَفْظه : وَمَعَنَا عُكَّازَة أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَة ، وَالظَّاهِر أَنَّ ( أَوْ ) شَكّ مِنْ الرَّاوِي ، لِتَوَافُقِ الرِّوَايَات عَلَى ذِكْر الْعَنَزَة ، وَاللَّهُ أَعْلَم أه وَلَمْ يُشِرْ إِلَى تَعَقُّبِ الْمُهَلَّبِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . قُلْتُ : وَنَقَلَه الْعَيْنِيُّ عَنْ الْمُهَلَّبِ ، وَأَسْهَبَ فِي شَرْحِهِ ( 2 / 273 ) ، لَكِنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ مَحَلَّ تَعَقُّبِ الْمُهَلَّبِ فِي رِوَايَةِ شَاذَانَ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .