المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
212
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ َالْعَمَلِ والْقَوْلِ لِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } ، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ ، وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ . وَقَالَ : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } . وَقَالَ : { وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } , { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } ، وَقَالَ : { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ » , وَ « إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ » . وَقَالَ أَبُوذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِه ، وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رسولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { كُونُوا رَبَّانِيِّينَ } حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ . وَيُقَالَ : الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ . باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَيْ لاَ يَنْفِرُوا وَمَنْ جَعَلَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً .