المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
20
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
عبد الوارث بن سفيان بن جُبرون بن سليمان يعرف بالحبيب ، أسند عنه الأصيلي في غير موضع من كتاب الدلائل ، وأبو مروان عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحمن المديني ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق المعروف بالإبياني ، أخذ عنه أول الرحلة ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه الأبهري ، وهو صاحبه في السماع الثاني . وكانت للأصيلي حظوة عند أبِي زيد المروزي , وكان أَبُوزيد يدنيه ، فكان الأصيلي يضبط النسخ عنه ، ويقيد السماعات ، فممن ضبط اسمه في مجلس السماع على أبِي زيد المروزي وشوهد سماعه بخط الأصيلي في كتابه من صحيح البخاري : أَبُوبكر الأبهري ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مجاهد الطائي المتكلم ، والأبهري الصغير محمد بن عبد الله ، وأحمد بن محمد بن زيد القزويني . فضلا عن رفيقه في الرحلة أبِي الحسن القابسي الضرير ، وسماع القابسي مع الأصيلي هو السماع الأول بمكة شرفها الله سنة 353 . ثم انصرف أَبُومحمد بعد طول رحلة إلى الأندلس وكان الحكم قد سمع به وهو بالمشرق مدة طويلة ، فأقبل الأصيلي إلى الأندلس ، فلما وصل المرية مات الحكم ، فانعكس أمل الأصيلي وبقي حائرًا هائمًا . ثم نهض إلى قرطبة ونشر بها علمه ، فسار ذكره ، وشرق به فقهاء البلد ، فبقي مدة مضاعًا ، حتى همّ بالانصراف إلى المشرق ، إلى أنْ عرفه ابن أبِي عامر فنوه به ، وأمر بإجراء الرزق عليه ، وكان انصرافه إلى الأندلس : سنة ست وستين ( 366 ه - ) .