المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

191

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

بَاب خَوْفِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ بِالسَّيِّئَاتِ وَاللَّعْنِ وَالتَّكْفِيرِ لِأَخِيهِ وَقَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ : أَدْرَكْتُ ثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ , مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ . وَيُذْكَرُ عَنْ الْحَسَنِ : مَا خَافَهُ إِلاَ مُؤْمِنٌ وَلاَ أَمِنَهُ إِلاَ مُنَافِقٌ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلاَ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا . وَمَا يُحْذَرُ مِنْ الْإِصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ , لِقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ { وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . [ 33 ] - خ ( 6045 ) نَا أَبُومَعْمَرٍ , نَا عَبْدُ الْوَارِثِ , عَنْ الْحُسَيْنِ , عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ : أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ ( 1 ) حَدَّثَهُ : عَنْ أبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلاَ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ » . [ 34 ] - وقَالَ : « لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يدَّعِي إلى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلاَ كَفَرَ ، وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ » .

--> ( 1 ) هكذا يضبط الأصيلي النسبة إلى بني الديل ، وقال غيره : الدؤلي ، وهو المشهور ، وفي ضبطه يراجع المشارق للقاضي ( 1 / 423 ) ، وسيتكرر النسب فنكتفي بالتنبيه هنا على ذلك .