المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

186

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

[ كَانَتْ ] عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « مَنْ هَذِهِ ؟ » قَالَتْ : فُلاَنَةُ ، لاَ تَنَامُ اللَّيْلَ ، تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا ، قَالَ : « مَهْ ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ » . قَالَ يَحْيَى : « فَوَالله لاَ يَمَلُّ الله عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا » ( 1 ) . خرجه فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّشْدِيدِ فِي الْعِبَادَةِ فِي الصَّلاَةِ ( ح 1151 ) , وَفي عَيْشِ النَّبِيِّ [ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ، بَابُ الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ ( 6462 ) . [ 26 ] - ( 7501 ) خ ونَا قُتَيْبَةُ , نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الأَعْرَجِ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ .

--> ( 1 ) من أحسن ما قيل في تفسير هذا الحديث قول أبِي محمد بن قتيبة ومن تابعه ، قال في تأويل مختلف الحديث يدفع ما قد يتوهمه الذهن الكليل من تأويل لهذا المعنى : ونحن نقول إن التأويل لو كان على ما ذهبوا إليه كان عظيمًا من الخطأ فاحشًا ، ولكنه أراد : فإن الله سبحانه لا يمل إذا مللتم ، ومثال هذا : قولك في الكلام هذا الفرس لا يفتر حتى تفتر الخيل ، لا تريد بذلك أنه يفتر إذا فترت ، ولو كان هذا المراد ما كان له فضل عليها لأنه يفتر معها ، فأية فضيلة له ، وإنما تريد : أنه لا يفتر إذا فترت . وكذلك تقول في الرجل البليغ في كلامه والمكثار الغزير : فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه ، تريد أنه لا يقطع إذا انقطعوا ، ولو أردت أنه ينقطع إذا انقطعوا لم يكن له في هذا القول فضل على غيره ، ولا وجبت له به مدحة ، وقد جاء مثل هذا بعينه في الشعر المنسوب إلى ابن أخت تأبط شرًا ، ويقال إنه لخلف الأحمر : صليت مني هذيل بخرق . . . لا يمل الشر حتى يملوا لم يرد أنه يمل الشر إذا ملوه ، ولو أراد ذلك ما كان فيه مدح له ، لأنه بمنزلتهم وإنما أراد أنهم يملون الشر وهو لا يمله أه - .