المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

156

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

ينفي الاضطراب عنها فلا تتعارض ، ويقف الوهم في أسانيدها أو متونها على من حكم به النظر عليه من ناقليها ، وكذلك فعلت في تأويل معانيها . ومنها ما هذبت أسانيدها ، وطرحت الوهم الظاهر فيها : كحديث صفة عيسى وموسى في رؤيا النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهما في منامه عند الطواف . وكحديث الإفراد والقران في الحج ، وقد تكلمت عليه . وكحديث رافع في المزارعة . وحديث جابر فيما دون الحد من العقوبة . وحديثه في بيع الجمل واشتراط ظهره . وغيرها كثير ، كلها أعجل البخاري رحمه الله عن تهذيبها ، وتقليب الصواب لأهللها من رواتها ، ولم أتقصها كلها كيلا يكثر الْكِتَابُ فَيُمَلُّ القارئ والْكِتَابُ ، وتبقى الإطالة ، فلا تعدم الملامة [ ص / 5 ] . وقد يسوغ لمن أراد تحفظ متون الأحاديث خاصة أن يختصر ذكر أسماء المختلفين في ألفاظها بالزيادة والنقصان ، فيكون متن الحديث أسمح لقراءته ، وأيسر لتحفظه ، كما يسوغ له أيضا أن يختصر ذكر الأبواب من آخر كل حديث ، إذا لم يرد التفقه فيه منها ، وقنع بِحفظها ، فيكون قد خفف عن نفسه مؤونة كبيرة من ذكر الأسماء التي يحتاج إليها أهل الإسناد ، والأبواب التي منها تفقه أهل العلم .