المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
14
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
ثم عاد المهلب إلى الأندلس ، فولي القضاء بمالقة ، وتفرغ لصحيح البخاري تحديثًا وتدريسًا وشرحًا ، حتى تلقفه الناس عنه ، واشتهر الكتاب بسببه في تلك الديار ، واشتهر هو بهذا الكتاب ، فلا يذكر المهلب إلا ويذكر معه البخاري . الرواة عنه : حدث عن أبِي القاسم جماعة من أهل العلم في الأندلس , منهم : أحمد بن رشيق التغلبي ، وأحمد بن مروان بن قيصر الأموي , وإبراهيم بن خلف الغساني ، وطاهر بن هشام الأزدي ، وعيسى بن محمد الرعيني ، ومحمد بن أحمد بن حسان البياسي ، والقاضي ابن المرابط ، راوي هذا الكتاب عنه ، وأبو عمر بن الحذاء ، وأبو العباس الدلائي ، وحاتم الطرابلسي ، وأبو عبد الله بن عابد . ثناء العلماء على المهلب : رزق المهلب فطانة وفصاحة ، وذكاء وفهمًا ، وصفه بذلك كبار أصحابه ، وَمَنْ ترجمه من العلماء . فقال تلميذه أَبُوعمر بن الحذاء : كان أذهن من لقيت ، وأفهمهم وأفصحهم . وقال أَبُوالأصبغ بن سهل القاضي : كان أَبُوالقاسم من كبار أصحاب الأصيلي ، وبأبي القاسم حَيَا كتاب البخاري بالأندلس ، لأنه قرئ عليه تفقهًا ، أيام حياته ، وشرحه واختصره ، وله في البخاري ، اختصار مشهور ، سماه : كتاب النصيح في اختصار الصحيح ، وعلق عليه تعليقًا في شرحه مفيد . قال عياض : من أهل العلم الراسخين فيه ، المتفننين في الفقه والحديث والعبارة والنظر . .