المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
121
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
أو متونها على من حكم به النظر عليه من ناقليها ، وكذلك فعلت في تأويل معانيها . ومنها ما هذبت أسانيدها ، وطرحت الوهم الظاهر فيها ، كحديث صفة عيسى وموسى في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم لهما في منامه عند الطواف ، وكحديث الإفراد والقران في الحج ، وقد تكلمت عليه ، وكحديث رافع في المزارعة ، وحديث جابر فيما دون الحد من العقوبة ، وحديثه في بيع الجمل واشتراط ظهره ، وغيرها كثير ، كلها أعجل البخاري رحمه الله عن تهذيبها , وتقليب الصواب لأهللها ، ولم أتقصها كلها كيلا يكثر الكتاب فيمل الشارح والكتاب ، وتبقى الإطالة , فلا تعدم الملامة » . إلا أن بعض هذه المواضع غفل من التعليق والتبيين ، فلا أدري أنسي المهلب أم أخل الناسخ فيها . الثالث عشر : هذا الكتاب مصنف لطوائف الطلبة كلهم ، المتفقهين منهم والحديثيين وطلبة الحفظ . قال المهلب منبهًا إلى ذلك : « وقد يسوغ لمن أراد تحفظ متون الأحاديث خاصة أن يختصر ذكر أسماء المختلفين في ألفاظها بالزيادة والنقصان ، فيكون متن الحديث أسمح لقراءته ، وأيسر لتحفظه ، كما يسوغ له أيضا أن يختصر ذكر الأبواب من آخر كل حديث ، إذا لم يرد التفقه فيه منها ، وقدم تحفظها ، فيكون قد خفف عن نفسه مؤونة كبيرة من ذكر الأسماء التي يحتاج إليها أهل الإسناد ، والأبواب التي منها تفقه أهل العلم .