المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

114

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

بعد الإفاضة ، وقال في الحج : باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت ، وخرج فيها حديثًا واحدًا ، وغيرها كثير فتركت الأقل ، وذكرت الأكثر » . السابع : وصل المهلب ما في الصحيح من معلقات لم توجد في البخاري مسندة ، واعتذر عما وقع في البخاري من ذلك بأن المنية حالت بين البخاري وبين تهذيب كتابه ، فقال : « إني تدبرت هذا الكتاب الصحيح الذي جعله الله في آخر الزمان عصمة للمختلفين , وحكما للمتفرقين ، ورحمة للعالمين ، فألفيت مؤلفه رحمه الله على ضمان الصحة ، وجامعه عن أهل الثقة ، لم يبلغ من تهذيبه ما أراد ، ولا تمكن فيه من كل ما أمل ، واستدللت على أنه أعجل عنه بأجل ، أو غالب شغل ، بأنه يبوب أبوابًا كثيرة وتركها فارغة لم يخرج فيها أحاديثها وبعضها يفهم من الترجمة ، ولا يفهم من بعض ، ومن تلك الأبواب الفارغة ما صدر فيها الأحاديث بما يدل على المعنى ثم لم يخرج فيها غير التصدير , وأبواب كثيرة قال فيها : باب ، ثم ذكر أحاديثها ولم يترجم لها بالمعنى , وأحاديث مقطوعة لم يسندها ، كحديث « إِنْ لَقِيتُمْ فُلانًا وَفُلانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ » , وحديث ابن عباس : لَيْسَ السَّعْيُ بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِسُنَّةٍ ، قال فيهما البخاري : وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، ولم يذكر من حدثه عنه . وكذلك قال في حديث الخشبة ، وحديث أسماء رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة ، وحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر سردا لحديثه كسردكم ، قال فيها كلها : وقال الليث , ولم يذكر من حدثه عن الليث . وسأسندها إنشاء الله تعالى .