الترمذي

7

سنن الترمذي ( تحقيق شاكر )

فَقَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْزَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : « أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ، وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ » ، قَالَ : فَمَا الإِسْلَامُ ؟ قَالَ : « شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ البَيْتِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ » . قَالَ : فَمَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : « أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ » . قَالَ : فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : « مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ » ، قَالَ : فَمَا أَمَارَتُهَا ؟ قَالَ : « أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا ، وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ » قَالَ عُمَرُ : فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ ، فَقَالَ : « يَا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ ؟ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ » حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الحَسَنِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ كَهْمَسٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ ، وَفِي البَابِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ .