الترمذي
8
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر )
من السقيم ، وبالتالي لولاء ما فهم القرآن الكريم . ذلك القرآن الذي قال الله تعالى فيه : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس من نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) . فالعناية بعلوم الحديث عناية بالدين كله وإهماله إهمالى للدين كله : وقد طبع كتاب الترمذي غير مرة في مصر والهند وغيرهما . وشرحه خلق كثير من القدماء والمحدثين . منهم صاحب الفضيلة المرحوم الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر على ما بينه . ولم يظهر منه إلا الجزءان الأول والثاني فقط . ثم شرع فضيلة الأستاذ محمد عبد الباقي فكتب على الجزء الثالث من هذا الكتاب النفيس ، فأجاد وأجاد كسابقة . جزاهما الله تعالى خير الجزاء . وها نحن أولاء ، أمام ثروة علمية ضخمة في هذا الكتاب في أشد الحاجة إلى من يلقى عليها ضوءا هاديا ينفع القراء ، ويكون لهم عمدة وزادا صالحا من أول الجزء الرابع إلى آخر هذا السفر المبارك . وقد استعنا الله تعالى وهو الموفق وحده ؛ في إتمام ما بدأ به سلفى أداء لهذا الحق ، وخدمة للسنة المطهرة ، وإكمالا لهذا الكتاب حتى يبزغ في سماء المكتبة الإسلامية شمسا مضيئة مشرفة . تبعث الحياة في القلوب والعقول المستعدة لهدى الله الذي أرسل به المرسلين . وقد آثرنا في كتابتنا على هذه الأجزاء ؛ شرح الغريب ، وتوضيح المبهم من متن الحديث من غير إسراف ممل ، أو تفريط مخل . وإذا أغنى ظهور الحديث ووضوحه عن الكلام فيه لم تذكر فيه شيئا . وقد اعتمدنا في ذلك على أهم المراجع المعتمدة منها : فتح الباري شرح البخاري ، شرح الإمام النووي على صحيح مسلم ، وكتاب الفائق الزمخشري ،