الترمذي
16
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر )
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ : كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ القِرَاءَةَ بِالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ القِرَاءَةَ بِالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، مَعْنَاهُ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الكِتَابَ قَبْلَ السُّورَةِ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ : أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْرَءُونَ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [ الفاتحة : 1 ] ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَرَى : أَنْ يُبْدَأَ بِ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [ الفاتحة : 1 ] ، وَأَنْ يُجْهَرَ بِهَا إِذَا جُهِرَ بِالقِرَاءَةِ