ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
99
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
كان أبو عبد الله بن أبي هاشم يثني عليه ويأمر بالسماع منه . وقال الربعي : كان ثقة مأموناً لم أر أعقل منه ولا أكثر حياء اجتمع له مع العلم : الورع والعبادة والتواضع سريع الدمعة رفيقاً بالطالب أخذ الناس عنه من سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى سنة ست وخمسين . وكان الجبنياني يحبه ويثني عليه ويعظمه . قال القابسي : ما رأيت أكثر حياء من أبي الحسن الدباغ ما يكلمه أحد إلا احمر لونه ولقد كان أحيا من الأبكار . قال أبو إسحاق السبائي : كان يخيل إلي أن صاحب الشمال لا يكتب على أبي الحسن شيئاً لطهارة قلبه وعفة بطنه . كان من أهل التحقيق في معاني الولايات . توفي رحمه الله تعالى منتصف رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين .