ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
89
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
ولست أقنط من عفو الكريم وإن . . . أسرفت فيها وكم عفا وكم سترا ؟ إن خص عفو إلهي المحسنين فمن . . . يرجو المسئ ومن يدعو إذا عثرا ؟ انتقل - رحمه الله تعالى - من مصر إلى الإسكندرية ولم تطل مدته هناك . وتوفي بها ضحى يوم الخميس السادس والعشرين من شهر شوال سنة ست وأربعين وستمائة . وقبره خارج باب البحر بتربة الشيخ الصالح بن أبي شامة . ولما توفي بن الحاجب كتب ناصر الدين بن المنير على قبره هذه الأبيات : إلا أيها المختال في مطرف العمر . . . هلم إلى قبر الإمام أبي عمرو تر العلم والآداب والفضل والتقى . . . ونيل المنى والعز غيبن في قبر فتدعو له الرحمن دعوة رحمة . . . يكافا بها في مثل منزله القفر وكان مولده بإسنا بالصعيد الأعلى سنة تسعين وخمسمائة ودونه موضع الأكراد ببلاد المشرق .