ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
344
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
خرج عنه البخاري . وقال يحيى : هو ثقة وكان مدار الفتوى في زمان مالك على المغيرة ومحمد بن دينار وكان بن أبي حازم ثالثهم وعثمان بن كنانة وكان بين مالك وبينه أول مرة معارضة ثم زالت وجالسه . وكان لمالك مجلس يقعد فيه وإلى جانبه المغيرة لا يجلس فيه سواه وإن غاب المغيرة . وعرض عليه الرشيد القضاء بالمدينة وجائزته أربعة آلاف دينار فأبى أن لا يلزمه ذلك وقال : والله يا أمير المؤمنين لأن يختنقني الشيطان أحب إلي من القضاء فقال الرشيد : ما بعد هذا شيء وأعفاه وأجازه بألفي دينار . كان فقيه المدينة بعد مالك وله كتب فقه قليلة في أيدي الناس . مولده سنة أربع وعشرين ومائة وتوفي سنة ثمان وثمانين وقيل في صفر يوم الأربعاء لسبع خلون منه سنة ست وثمانين ومائة . ومن الوسطى من أهل المدينة : معن بن عيسى القزاز كان يبيع القز مولى أشجع أبو يحيى . روى عن مالك وجماعة وروى عنه بن المديني وابن معين والحميدي وسحنون . وكان ربيب مالك وهو الذي قرأ عليه الموطأ للرشيد وابنيه الأمين