ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
197
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
قال أبو العرب : كان فقيهاً جليل القدر عالماً باختلاف أهل المدينة واجتماعهم مهيباً مطاعاً ديناً ورعاً زاهداً من الحفاظ المعدودين والفقهاء المبرزين . وقال الإبياني : إنما انتفعت بصحبة بن اللباد ودرست معه عشرين سنة . وقال محمد بن إدريس : صحبت العلماء بالمشرق والمغرب ما رأيت مثل ثلاثة : أبي بكر بن اللباد وأبي الفضل الممسي وأبي إسحاق بن شعبان . وذكر بعض ثقات أصحابه : أنه نظر إلى رجليه بعد أن فلج وقد تغيرتا وانتفختا فبكى ثم قال : اللهم ثبتهما على الصراط يوم تزل الأقدام فأنت العالم بهما والشاهد عليهما : أنهما ما مشتا في معصية . وألف أبو بكر بن اللباد : كتاب الطهارة وكتاب عصمة النبيين وهو كتاب إثبات الحجة في بيان العصمة وكتاب فضائل مالك بن أنس وكتاب الآثار والفوائد : عشرة أجزاء . وكان يقول : أزهد الناس في العلم قرابته وجيرانه . وقال : ما قرب الخير من قوم قط إلا زهدوا فيه . وامتحن وسجن وضرب ثلاث عصي . وتوفي في منتصف صفر يوم السبت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . وكان فلج آخر عمره رحمه الله تعالى .