ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

170

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

وكان يناظر أباه . وقال سحنون : ما أشبهه إلا بأشهب . وقال : ما غبنت في ابني محمد إلا أني أخاف أن يكون عمره قصيراً . وكان يقول لمؤدبه : لا تؤدبه إلا بالكلام الطيب والمدح فليس هو ممن يؤدب بالتعنيف والضرب واتركه على بختي فإني أرجو أن يكون نسيج وحده وفريد أهل زمانه . قيل لعيسى بن مسكين : من خير من رأيت في العلم ؟ فقال : محمد بن سحنون وقال أيضاً : ما رأيت بعد سحنون مثل ابنه محمد . وقال فيه إسماعيل القاضي بن إسحاق : هو الإمام بن الإمام . وذكر له مرة ما ألفه العراقيون من الكتب فقال إسماعيل : عندنا من ألف في مسائل الجهاد عشرين جزءاً وهو محمد بن سحنون . يفخر بذلك على أهل العراق . قال بن حارث : كان من الحفاظ المتقدمين المناظرين المتصرفين وكان كثير الكتب غزير التأليف له نحو من مائتي كتاب في فنون العلم . ولما تصفح محمد بن عبد الله بن عبد الحكم كتابه وكتاب بن عبدوس قال في كتاب بن عبدوس : هذا كتاب رجل أتى بمذهب مالك على وجهه .