ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

158

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

ذكر ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل : قال محمد بن عبد الحكم : قال لي أبي : الزم هذا الشيخ يعني الشافعي فما رأيت أبصر منه بأصول العلم أو قال : بأصول الفقه . وكان صاحب سنة وأثر وفضل مع لسان فصيح طويل وعقل رصين صحيح . وقال فيه بن عيينة : هذا أفضل فتيان أهل زمانه وكان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا قال : سلوا هذا يعني الشافعي وقال له مسلم بن خالد الزنجي شيخه وهو شاب بن خمس عشرة سنة قد آن لك أن تفتي يا أبا عبد الله . وقال يحيى بن سعيد القطان : إني لأدعو الله في صلاتي للشافعي لما أظهر من القول بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أحمد بن حنبل : ما أحد يحمل محبرة من أصحاب الحديث إلا وللشافعي عليه سنة . وقال : ما عرفت ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسته . وقال أيضاً - أحمد بن حنبل : كان الشافعي أفقه الناس في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قليل الطلب للحديث وقال : كان الشافعي للعلم كالشمس للدنيا والعافية للناس فانظر هل من هذا عوض ؟ .