ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

144

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

وقال أحمد بن خالد ومحمد بن عمر بن لبابة : ما رأينا أفقه من قاسم ممن دخل الأندلس من أهل الرحل . وقال بقي بن مخلد : قاسم : أعلم من محمد بن عبد الحكم لم يقدم علينا من الأندلس أعلم من قاسم . وقال بقي بن مخلد : قاسم أعلم من محمد بن عبد الحكم . وقال أبو عمر بن عبد البر : لم يكن بالأندلس أفقه منه ومن أحمد بن خالد . وذكره بن أبي دليم في الطبقة المالكية فقال : كان يفتي بمذهب مالك وكان يتحفظ كثيراً من مخالفة المالكية . قال أحمد بن خالد : قلت له : أراك تفتي الناس بما لا تعتقد وهذا لا يحل لك ؟ قال : إنما يسألوني عن مذهب جرى في البلد يعرف فأفتيهم به ولو سألوني عن مذهبي أخبرتهم . وألف قاسم كتاباً في الرد علي بن مزين والعتبي وعبد الله بن خالد سماه : الرد على المقلدة وكتاباً آخر في خبر الواحد . روى عنه ابنه محمد ومحمد بن عمر بن لبابة وسعيد بن عثمان الأعناقي وأحمد بن خالد ومحمد بن أيمن وابن الزراد وغيرهم . توفي قاسم أول سنة ست وسبعين وقيل : سنة ثمان وقيل سنة سبع وسبعين ومائتين .