أبي هلال العسكري

96

الوجوه والنظائر

الشيء ونأخبت أخا للفرق بين المعنيين ، ويجوز أن يكون توخيت الشيء مأخوذا من الوحي ، وهو الطريق القاصد وهنا أجود الوجهين . وهو في القرآن على ستة أوجه : الأول : الأخ من الأب والأم ، قال : ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ) وقال : ( فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ) ، ونحوه كثير ، وسماها سوأة ؛ لأنها جيفة . الثاني : الأخ في النسب ، قال الله تعالى : ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ) وقوله : ( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ) وقوله : ( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ) وقال : ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ) فإن قيل : لم سمي وولي الدم أخا القاتل في هذه الآية ، والقاتل فاسق والفاسق لا يكون أخا لمؤمن ، قلنا : سماه بذلك كما سمي هودا أخا عاد ، والقوم إذا كانوا من جيل واحد وقبيلة واحدة سموا إخوة ؛ لأنهم ينتهون إلى أب واحد قريب أو بعيد ، وسنفسر هذه الآية فيما بعد إن شاء الله . الثالث : - الأخ في الكفر والشرك ، قال الله : ( وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ) وقال تعالى : ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ) ونحوه : ( كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ) .