أبي هلال العسكري
85
الوجوه والنظائر
الثالث : الذرية ، قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ ) يعني : إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ، ( وَآلَ عِمْرَانَ ) يعني : موسى وهارون ؛ اختارهم على عالمي زمانهم . والفرق بين الولد والذرية : أن الذرية يقع كل أولاد الرجل الذكور والإناث ، وعلى أولاد بنيه وبناته من الذكور والإناث ، والدليل على ذلك أن اللَّه تعالى يقول : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ) ثم عد عيسى مع المذكورين ، وولد الرجل هم من ولدهم لا يدخل أولاد البنات فيهم ؛ لأن أولاد البنات منسوبون إلى آبائهم ، قال الشاعر : بَنُونا بنو أبنائِنا ، وبناتُنا . . . بنوهُنَّ أبناءُ الرجالِ الأباعدِ فأما تسميته الحسن والحسين - عليهما السلام - ولدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك شيء خصا به دون غيرهما تكريما لهما واختصاصا .