أبي هلال العسكري

81

الوجوه والنظائر

وأصله من الخير كأنَّك تؤثر خير الشيئين عندك ، وقالوا : لهو الحديث الغناء ؛ لأنه يلهي عن الذكر ، قالوا : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شرى المرأة المغنية . وقيل : هو جميع ما يلهي عن الذكر ، وقِيل : نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة الداري وكان يشتري من كتب الأعاجم فارس والروم ويقرأوها على قريش فيستحنونها ويعجبهم ما يسمعون من أخبارهم فيها فيشتغلون بها عن استماع القرآن . وقوله : ( وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ) . يعني : سيل الله ، ومعناه الإسلام . الثاني : الابتياع ، قال اللَّه : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) . هكذا قيل ، وهو مجاز وحقيقته أنه جعل الجنة ثوابا لهم على بذلهم نفوسهم وأموالهم في سبيل الله ، وسمي ذلك اشتراء ؛ لأنه جعل الجنة بدلا من ذلك كما أن ثمن السلعة بدل منها . الثالث : بمعنى البيع ، قال تعالى : ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ) أي : باعوها ، وهذا أيضا مجاز ، ومعناه أنهم أذنبوا فاستحقوا النار فإذا صاروا إليها لم ينتفعوا لنفوسهم فكأنهم باعوها ؛ لأن من باع الشيء حرم الانتفاع به .