أبي هلال العسكري

72

الوجوه والنظائر

الخامس : تمام العذاب وبلوغ المراد منه ، قال : ( وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ) . السادس : بمعنى الشيء ، قال : ( وَإِذَا قَضَى أَمْرًا ) أي : إذا أراد إحكام شيء لم يتعذر عليه . ومثله : ( أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ) أي : تصير الأشياء إلى حيث لا يحكم فيه سواه ولَا يقدر عليه غيره . وجاء في التفسير أنه أراد بقوله تعالى : ( وَإِذَا قَضَى أَمْرًا ) . عيسى - عليه السلام - أنه يكون من غير أب . السابع : هزيمة الكفار وقتلهم ببدر ، قال الله تعالى : ( وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ) ، ثم قال : ( لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ) ، أراد هزيمة الكفار وأسرهم جزاء لهم على كفرهم ونصر المؤمنين عليهم . الثامن : القيامة ، قال اللَّه - تعالى : ( فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ ) . يعني : القيامة ، وقيل : أراد به قتل الكفار ببدر . والأول الوجه .