أبي هلال العسكري

55

الوجوه والنظائر

وهم بعد ذلك لا يعبدونه ويعبدون الأصنام - ونحو ذلك ، قوله تعالى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) ، وسمى بعض المفسرين هذا القول منهم إيمانا . ونحن لا نطلق عليه اسم الإيمان ؛ لأنه لو كان إيمانا لكان صاحبه مؤمنا بالإطلاق ، ولكنا نقول : إنه إقرار باللَّهِ والمقر باللَّهِ يجوز أن يكون كافرا ولا يجوز أن يكون المشرك مؤمنا ، وكل ما كان من أسماء الدين مدحا فإنه لا يطلق إلا على من يستحق الثواب ، مثل المؤمن والمسلم والمتقي ويجري على غيره مقيدا ، فيقول : إن اليهودي مؤمن باللَّه وهو متق لكذا .