أبي هلال العسكري

48

الوجوه والنظائر

أي : في نكاح اليتامى ؛ صنف النكاح ودل عليه بقوله : ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) . يعني : من هؤلاء اليتامى ، ولم يقل : ما طاب لكم منهن ؛ لأن لا يظن أن الخطاب مقصور عليهن دون سائر النساء ، وأراد أن يبين أن هذا ينبغي أن يستعمل فيهن وفي غيرهن من النساء ، وإذا ذكر النساء دخل اليتامى فيهن ، وإذا ذكر اليتامى لم يدخل فيه غيرهن . الثاني : بمعنى : أقرب ، قال الله تعالى : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى ) . يعني : الجوع والضر والخوف في الدنيا ، : ( دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ ) في الآخرة وهي النار . هكذا قالوا . وهو عندنا بمعنى أيسر ؛ لأنه جعله مع كبر ، وقوله تعالى : ( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ) . أي : أقرب لا غير . الثالث : بمعنى : أقل ؛ قال الله تعالى : ( وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ ) أي : أقل . الرابع : بمعنى : أدون ، قال الله تعالى : ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) . أي : الأرفع وهو المن والسلوى بالأوضع ، هو ما طلبوه من نبات