أبي هلال العسكري

336

الوجوه والنظائر

الأول : الملائكة والجن والإنس ؛ وهو قوله تحال : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) هذا قول أكثر المفسرين ، وإنما ذكر هؤلاء : ( وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ) لأن الأقل داخل في الأكثر . الثاني : الجن والإنس خاصة ؛ قال اللَّه : ( لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ) أي : عظة وزجرا عن المعاصي وداعيا إلى التوحيد . الثالث : قوله : ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) يعني : عالمي زمانهم ، ودليل هذا أنه لم يفضلهم على أمة محمد - عليه السلام - ؛ ولو فضلهم لم يقل : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) .