أبي هلال العسكري
310
الوجوه والنظائر
الطيبات أصل الياء في الطيب واو ، ومن ثم قيل للقادم : أوبة ، وطوبة ، وقيل : طوبى له ، وقيل : شيء طيب للزوم الطيب له ، كما قيل : ضيق ، وميت ، وسيد ، وما كان الصفة فيه عارضة ، قيل : فاعل ، كما قيل : ضائق . وهي في القرآن على ستة أوجه : الأول : الحلال ؛ قال تعالى : ( وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ) وقال : ( كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ) وقال : ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ) يعنى : أن الطيبات أحلت لهم عند كمال الدين . وذلك أنه قد أمنهم عند نزول هذه الآية أن ينسخ شيئا مما أحل لهم ، واليوم هو الذي أنزل فيه هذه الآية ، ويجوز أن يكون بمعنى الوقت ، ويجوز أن تكون الطيبات الأرزاق التي جعلها اللَّه للناس ، ومنع بالنهي عن منازعتهم فيها ، وإنما سُمي الحلال طيبا لطيبه في العاقبة .