أبي هلال العسكري
299
الوجوه والنظائر
الضلال أصل الضلال الزوال عن القصد والسير عن غير بصيرة ، وصاحبه بصدد الهلاك ؛ ولهذا قيل - : إن الضلال الهلاك . ثم استعير لمن زال عن سبيل طاعة اللَّه ؛ فقيل للكافر ضال ، وللفاسق مثله ؛ ثم جعل اسما للعقاب على الفسق والكفر ، ويقال : أضللت فرسي وبعيري ، وكل ما زال عنك فذهب . وضللت الطريق والدار وكل عا لا يترح ، وأضللت فلانا ؛ وجدته ضالا ، ومنه قوله : ، ( وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) . والإضلال ؛ أيضا الإحباط في قوله : ( أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) والإضلال ؛ الصرف عن القصد في قوله : ( وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى ) . وقال بعضهم : الضلال والهلاك من قولهم : ضلت الناقة إذا أهلكت بضياعها ، وضل الكافر إذا هلك بكفره ، وضللنا في الأرض ؛ إذا هلكنا بقطع أوصالنا ، ورجل مضل ؛ منسوب إلى الهلاك بأنه لا يتوجه لخير ، وضل الرجل عن الطريق ؛ إذا هلك عن قصده