أبي هلال العسكري
275
الوجوه والنظائر
وشيعة الرجل ؛ من يعينه على أموره ، وشايعه ، إذا عاونه معاونة عامة ، وشيع الرجل ؛ الرجل إذا صار معه كما يسير الخبر الشائع . ويقال : هو شيعة لك ، وقيل : الشيعة مأخوذة من الشياع ؛ وهو الحطب الصغار التي تشعل بها النار ويعين الحطب الكبار على الاتقاد . وقيل : أصل الكلمة من الاتباع ، ومنه شاعك ؛ أي : تبعك ، وشاعكم السلام ؛ أي : تبعكم . والشيع في القرآن على أربعة أوجه : الأول : الفرق المختلفة ؛ قال : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ) يعني : إنهم فارقوا الإسلام وصاروا فرقا يهودا ونصارى وجعل الإسلام دينهم ولم يدينوا به ؛ لأنَّهُم بُدِّلوا إليه وأمروا به . ويجوز أن يكون معناه أنهم فارقوا دينهم حين اختلفوا فيه ، [ وذلك أن النصارى يكفر بعضهم بعضا وصاروا شعابا لاختلافٍ فيه ]