أبي هلال العسكري

251

الوجوه والنظائر

السوي أصله من الاستواء ، وقد جاء في معنى الصحعة ؛ لأن المستوي صحيح التقاصيم ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي " . وهو في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : الصحيح ، قال : ( ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ) أي : صحيحا من غير خرس . الثاني : المستوي الصورة ، السوي الخلق ، قال : ( فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ) أي : سوي الخلق في صورة البشر . الثالث : العدل ، قال : ( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ ) أي : العدل ، وقال : ( فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ) يعني : دينا عدلا ، قال : ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) يعني : عدلا مهديا