أبي هلال العسكري
243
الوجوه والنظائر
الأول : الحليلة ، قال الله : ( لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ) وقال : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ ) . الثاني : الصنف ، قال : ( خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا ) وقال : ( وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) وقال : ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) وقال : ( جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) . وكل ذلك بمعنى الصنف ، ودخل اثنين تأكيدا ، ويجوز أن يقال : إنه دخل ؛ لأن الزوج في اللغات اثنان ، فلو لم يقل : اثنين لتوهم من تلك لغته ، لأن الزوجين أربعة ، فلما قال : اثنين ارتفع الإشكال . الثاث : القرين ، وقال : ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ) أي : [ قرناءهم من الشياطين ] . وذلك أنه لما كان الزوج الواحد الذي له قرين سُمي القرين زوجا ، ومنه قوله تعالى : ( وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) أي : قرناؤهم . ولا يجوز أن يكون من التزويج ؛ لأنه لا يقال . زوجت فلانا بفلانة ، وإنما يقال : زوجت فلانة فلانا بغير باء ، وقال : ( وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ) أي : قرن كل واحد بمن شايع