أبي هلال العسكري

239

الوجوه والنظائر

الباب الحادي عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله زاي الزخرف أصله الذهب ، ثم استعمل في التزيين ، فيقال : زخرفت البيت إذا زينته ، وزخرفت القول إذا زورته وحنته ، وسُمِّيت أنوار الربيع زخارف ؛ لأنها تزين الأرض . وهو في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : الذهب ، قال اللَّه : ( وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ ) وقال : ( أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ) يعني : الذهب . الثاني ؛ الزينة والحسن ، قال الله : ( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا ) يعني : حسنها وزينتها . الثالث : تزوير القول حتى يشبه كذبه صدقا وغروره حقا ، قال تعالى : ( زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ) والمعنى أن بعضهم يزين لبعض الأعمال القبيحة ، و ( غُرُورًا ) منصوب على المصدر ومحمول على المعنى ، كأنَّه قال : يغرون غرورا