أبي هلال العسكري

234

الوجوه والنظائر

الرجم أصله الرمي ثم قيل للقتل رجم ، والشتم رجم تشبيها ، والرجمة القبر لما يرمى فيه من التراب على الميت . والرجم في القرآن على أربعة أوجه : . الأول : القتل ، قال في يس : ( لَنَرْجُمَنَّكُمْ ) أي : نقتلنكم ، وقال : ( وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ) أي : أن تقتلون ، وقال : ( وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ) وقيل : معناه رجمناك بالحجارة ، وقيل : بالسب ، ويجوز أن يكون ما تقدم مثل ذلك ، وقال : ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ) يعنى : القتل ، وقيل الشتم . الثاني : الرمي ، قال اللَّه : ( رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ) . الثالث : الظن ، قال الله : ( رَجْمًا بِالْغَيْبِ ) أي : يقولون ذلك ظنا ، ويقال رجمت الظن في كذا إذا ذهب ظنك فيه كل مذهب ، قال زهير وما هو عنها بالحديثِ المُرَجَّمِ أي المظنون