أبي هلال العسكري
224
الوجوه والنظائر
الثاني عشر : اللوح المحفوظ ، قال : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ) أي : من بعد اللوح المحفوظ . الثالث عشر : البيان ، قال اللَّه : ( أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ ) أي : بيان ، وقال : ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) يعني : ذا البيان ، وقيل : يعني : به ما ذكر فيه من الأقاصيص والحلال والحرام . الرابع عشر : الدليل ، قال : ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ) وقال : ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ) ويجوز أن يكون الذكر هنا الموعظة . الخامس شر : الصلوات الخمس كذا قال بعض المفسرين في تفسير قوله : ( فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) والصحح أنه أراد تمام الصلاة مع الذكر فيها ؛ لأنه تعالى قال في أول الآية : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ) . والمراد فإن خفتم عدُوًّا أو سبعًا فلم تقدروا على الركوع والسجود ، فصلوا على أرجلكم وعلى رواحلكم [ أيما ] ، والرجال جمع رجل ، والرجل جمع راجل فإذا زال عنكم الخوف فصلوا الصلاة التامة واذكروا الله فيها كما علمكم الشرائع . وقوله : ( رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) قالوا : يعني : الصلوات الخمس ، وليس هذا بالوجه في هذه الآية ؛ لأنه قال فيها : ( وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ) وقال : ( لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) يعني : الصلوات الخمس زعموا ، قال : ودليل ذلك قوله ، ( فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) يعني : صلاة الجمعة