أبي هلال العسكري

220

الوجوه والنظائر

ويقولون : فلان يدعوا بالويل ، إذا كان يقول : يا ويله ، وقال : ( دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ) . الثاني : العبادة ، قال : ( قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا ) وقال : ( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) وقال : ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ) أي : لولا عبادتكم الأوثان [ لم يبال بعذابكم ] . الثالث : الدعاء بعينه ، وهو النداء ، قال : ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ ) وقال : ( يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ ) وقال : ( يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ) وقال : ( وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ ) وقال : ( إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ) أي : يراكم . الرابع : الاستعانة ، قال الله : ( وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) وقال : ( وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) قال : ( وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ) أي : ليستعن به . الخامس : السؤال ، قال الله : ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ ) أي : سله ، وقال . : ( ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ ) أي : سله يفعل ، وقال : ( يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ) وقال : ( ادْعُوا رَبَّكُمْ ) أي : سلوه ، وهذا الضرب في السؤال واجب على العبد ، لأن الأمر قد جاء به مطلقا ، والأمر على الوجوب