أبي هلال العسكري

217

الوجوه والنظائر

الباب الثامن فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله دال الدِّين أصله في العربية اللزوم ، ويتصرف في العربية على خمسة أوجه : الملة ، والعادة ، والحساب ، والطاعة ، والجزاء . وكل ذلك مما يلزم الإنسان أو يلزمه الإنسان ، ومن ثم أيضا قيل : الدَّين للزومه الدائن لا يسقط عنه إلا بالأداء . وهو في القرآن على خمسة أوجه : الأول : التوحيد ، قال : ( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) ، وقال : ( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) يعني : التوحيد كذا قيل ، ويجوز أن يكون أراد جملة ما عليه المؤمن من دينه . الثاني : الحساب ، قال الله : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) أي : يوم الحساب ، وقِيل من دان نفسه ربح : أي : من حاسبها ، وقيل : الدين هنا الجزاء ومثله ( هَذَا يَومُ الدِّينِ ) ومثله : ( الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) والتكذيب به جحده . الثالث : الحكم ، قال اللَّه : ( وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ) أي : في حكمه ، وفيه دليل على أن الزاني والزانية ليسا بمؤمنين لإخراجه إياهما من . . . . . .