أبي هلال العسكري
210
الوجوه والنظائر
الخبيث أصل الخبث الدنس والرداءة : ومنه خبث الحديد وخبث الفضة ما ينفى منها ؛ لأنه يفسدها ويدنسها ، وتستعمل في الدهاء ، فيقال : خبيث إذا كان داهيا ، ويستعمل في المعصية والحرام ، وإن ذلك كله مما يدنس العرض والدِّين ، ورجل خبيث : رديء المذهب ، والمخبث الذي له أصحاب خبثاء . والخبثة الفجور ، والأخبثان الرجيع والبول ، في الحديث " لا يصلي أحدكم . هو يدافع الأخبثين " . وقوله تعالى : ( وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ) أي : الذي رد ولا يكون إلا قليلا ، والنكد القليل ، وهو العسر أيضا ؛ لأن خير العسر قليل . وهو في القرآن على وجهين : الأول : الحرام ، قال الله : ( لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ) يعني : الحلال والحرام ، معناه أن الخبيث وإن كثر فأعجب ، فإن الطيب خير منه في العافية ، وإن قلَّ