أبي هلال العسكري
184
الوجوه والنظائر
يعني : الأصنام ، والأصنام لا تساق ، ولكن يجمع على أنه يقال في الجماد والأغراض السوق عل سبيل المجاز . الثاني : السوق ، قال الله ؛ ( وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ) أي : نسوقهم ، وقال : الأول الحشر يعني : سوقهم إلى الشام ، وجعله أولا لأن الناس يحشرون إلى الشام يوم القيامة ، أي : يجمعون ويساقون ، وهؤلاء بنو النضير ، أخرجهم اللَّه من ديارهم [ واغتنمها ] النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل لأول الحشر ، أي : هو أول ما حشروا : ( وَأُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم ) وهذا أصح وأقرب