أبي هلال العسكري

179

الوجوه والنظائر

الحسن على ثلاثة أوجه : الأول قوله - عز وجل - : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) وهي قراءة أي : حقا كذا قيل ، ويجوز أن يكون المراد أن قولوا لهم قولا حسنا ، وهو أولى ؛ لأنه عل مقتضى اللفظ . الثاني : بمعنى المحتسب ، وقال تعالى : ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) أي : محتسبا كذا قيل ، ويجوز أن يقال : إن القرض الحسَن هو للبر والصدقة التي لا مَنَّ فيها وسمي ذلك قرضا ؛ لأنه قرض من المال أي : يقطع منه ، والقرض القطع ، ويجوز أن يكون سماه قرضا ؛ لأنه يرد عليه جزاؤه ، فكأنه رد عليه بعينه كالقرض يرد على المقرض . الثالث : الجنة قال الله : ( أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا ) يعني : الجنة ، ويجوز أن يكون ( حسنا ) أي : حسن المسموع