أبي هلال العسكري
177
الوجوه والنظائر
الحسنى قد مضى القول فيها قبل . وجات في القرآن على أربعة أوجه : الأول : الخلف من النفقة في سبيل اللَّه ، وهو قوله : ( وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ) ومثله قوله : ( وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ) أي : بما يخلفه الله عليه في الآخرة . الثاني : الخير ، قال اللَّه تعالى : ( إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى ) أي : الخير وتأنيثها على معنى الخصلة والحلة والحال ، وهي تأنيث الأحسن فإنه سمى الخير خصلة أو حلة ، وقد يقع ذلك على الخير والشر ، قول هذه خصلة محمودة يعني : الخير ، وهذه خصلة مذمومة ، يعنى : الشر . الثالث : الجنة ، قال اللَّه تعالى ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى ) يعني : الجنة كذا قيل " ويجوز أن يكون المعنى : الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى العِدة الحسنة ، وهم المؤمنون لأن اللَّه وعدهم أحسن العِدة